منظمات حقوقية تستنكر تجديد حبس “إبراهيم متولي” وتثني على التضامن الدولي معه

.

تجدد المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه مطلبها بالإفراج الفوري عن المحامي الحقوقي إبراهيم متولي مؤسس ورئيس رابطة اسر ضحايا الاختفاء القسري، والذي مثّل أمس الأول الاثنين 4 ديسمبر  مجددًا- للمرة الخامسة- أمام نيابة أمن الدولة العليا، والتي قررت بدورها تجديد حبسه احتياطياً لـ15 يوم، على ذمة التحقيق في القضية رقم 900 لسنة 2017حصر تحقيق امن الدولة. وذلك بعد أن اثبت متولي –للمرة الثانية- سوء أوضاع الاحتجاز بسجن العقرب سيئ السمعة، وحرمانه من التغذية المناسبة ومنعه من التريض، مسجلًا طلبه بالعرض على مستشفى متخصص لإجراء بعض التحاليل -كونه مريض بفقر الدم- التي لا تتوفر إمكانيات إجرائها بمستشفى السجن.

التهم الذي يواجهها “متولي”  منذ القبض عليه في سبتمبر الماضي، هي نفسها التي تكيل لمعظم الحقوقيين في مصر، ويأتي في مقدمتها تأسيس منظمة غير مشروعة وفقا للقانون المنظم للعمل الأهلي، وذلك رغم اعتراض المنظمات الحقوقية المحلية والدولية المكرر على هذا القانون الذي يؤمم العمل الأهلي، ويجعل تأسيس منظمة حقوقية معنية بالأساس بمراقبة مدى احترام النظام للحريات وحقوق الإنسان أمر شبه مستحيل. هذا بالإضافة إلى تهمة التواصل مع الكيانات الأجنبية، والتي سبق وتم توجيها للحقوقي – محمد زارع وآخرون- بسبب تعاونهم مع آليات الأمم المتحدة، والذي ما كان ليحدث إلا بعضوية مصر في هذا الكيان الدولي، وموافقتها على نظام عمله، الذي يكفل لمنظمات حقوق الإنسان الحق في تقديم التقارير والاشتباك مع آلياته من أجل تحسين حالة حقوق الإنسان في كل بلد عضو.  كما وجهت النيابة لـ”متولي” اتهام بنشر أخبار كاذبة حول الاختفاء القسري والاحتجاز  غير القانوني لمواطنين مصريين، وذلك رغم اختفاء نجله عمرو إبراهيم متولي منذ 2013، ورفض سلطات الأمن الإفصاح عن مكانه، رغم  رفع “متولي” دعوى أمام القضاء الإداري يطالب بالإفصاح عن مكانه.

كما تستنكر المنظمات الموقعة موقف الخارجية المصرية المخزي من المطالبات الدولية بالإفراج عن متولي، والتي أعربت عنها كل من ( ألمانيا، ايطاليا، وهولندا، والمملكة المتحدة، وكندا ) في بيان مشترك لهم مطلع شهر نوفمبر الماضي. وفي هذا السياق تثمن المنظمات مثل هذه الجهود الدولية، وتطالب المجتمع الدولي بمزيد من الضغط على الحكومة المصرية للإفراج على المعتقلين السياسيين وضحايا التعبير عن الرأي في مصر، وتذكر الخارجية المصرية أن التردي غير المسبوق لأوضاع حقوق الإنسان ليس شأناً داخليا بمقتضى الاتفاقيات والالتزامات الدولية التي صدقت عليها مصر.

كانت الدول الخمس قد أعربت في بيان لها في 3 نوفمبر  الماضي عن قلقها إزاء استمرار احتجاز “إبراهيم متولي” على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة والتواصل مع كيانات أجنبية ( الأمم المتحدة)، الأمر الذي اعتبره أحد أعضاء مجلس النواب، من الإعلاميين المصريين المقربين من النظام “دليل إدانة” ضد “متولي” يستوجب اتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية بحقه، معتبرًا أن هذا التضامن الدولي هو دليل على تواصل متولي مع هذه الدول وتعاونه معها بما يسئ لسمعة مصر دوليًا! بينما استنكرت الخارجية المصرية بيان الدول الخمس واستدعت سفراء الدول الخمس للتعبير عن احتجاجها على ما اعتبرته تدخل من هذه الدول في شانها الداخلي، وتعديًا على مسار التقاضي المصري!

إن الدفاع عن ضحايا الاختفاء القسري بل والدفاع عن حقوق الإنسان لا يمكن أن يسئ إلى سمعه مصر، وإنما يسئ لها مثل هذه الممارسات التعسفية ضد الحقوقيين، والاستمرار في النهج القمعي العنيف القائم على تأميم الإعلام، وحجب المواقع المستقلة، والتعذيب، والاختفاء القسري، ومصادرة الحريات وغلق المجال العام وتأميم المجتمع المدني وغيرها من الممارسات الاستبدادية .

كانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على إبراهيم متولي في 10 سبتمبر الماضي من مطار القاهرة قبيل سفره لجنيف لحضور لقاء مع مجموعة العمل المعنية بالاختفاء القسري بالأمم المتحدة. وبعد اختفاءه بيومين، مثل أمام النيابة في 12 سبتمبر، والتي أمرت بحبسه في سجن العقرب شديد الحراسة- سيئ السمعة- حيث تعرض متولي للتعذيب، بحسب مع أثبت- للمرة الأولى- في جلسة تجديد حبسه في 20 سبتمبر. جدير بالذكر أن إبراهيم متولي أسس رابطة أسر ضحايا الاختفاء القسري، بعد أن اختفى ابنه منذ 5 سنوات، ولم يعثر على أية معلومات بشأنه حتى الآن.

المنظمات الموقعة:

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

مؤسسة قضايا المرأة المصرية

مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مركز الأرض لحقوق الإنسان