فاقد الحجة لا يرد إنما يحجب

.

الحكومة المصرية تحجب الموقع الالكتروني للمفوضية المصرية للحقوق و الحريات

 

5-9-2017

الالكتروني للمفوضية المصرية للحقوق و الحريات على الانترنت اليوم في حدود الساعة السابعة صباحا

www.ec-rf.org

و ايمانا من المفوضية المصرية للحقوق و الحريات بحق الجميع في حرية تداول المعلومات و حقهم في الوصول اليها و حقهم في حرية الرأي و التعبير، تؤكد على استمرارها في نشر المعلومات و التقارير و الاخبار بخصوص انتهاكات حقوق الانسان في مصر. و سوف تتدارك أمر الحجب لاتاحة محتوى الموقع من جديد (باقتراح الموقع على الزائر استخدام تقنيات تسمح له بالتصفح)و كذلك باطلاق مواقع الكترونية أخرى بديلة للموقع أعلاه و على صفحة المنظمة على الفيس بوك

www.facebook.com/ecrf.net

إن قيام السلطات المصرية بمصادرة الفضاء الالكتروني و الوصاية التي تفرضها على الانترنت خصوصا بحجب المواقع التي نتشر معلومات أو أخبار أو تقارير مخالفة للصورة الوردية الكاذبة التي تحاول الحكومة اشاعتها عن وضع حقوق الانسان في مصر إنما ينم ليس فقط عن رفضها لأي نقد و لكن أيضا عن ضعف حجتها. ففاقد الحجة لا يرد بالمنطق أو بحجة أفضل إنما يشوه صورة الآخر و يطعن في مصداقيته و نواياه و عندما يفشل في ذلك يقوم بمنع صوته من الخروج للجمهور

إن حجب موقع المفوضية المصرية للحقوق و الحريات و مواقع عديدة أخرى يعد انتهاكا واضحا لنص المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية لسنة 1966 و الذي ينص على: “1. لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة. 2. لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.”

كما نص الدستور المصري في المادة 65 على “حرية الفكر والرأى مكفولة. ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر”.

و ترى المفوضية المصرية للحقوق و الحريات أن الدفاع عن حقوق الانسان سواء كانت حقوقه المدنية و السياسية (كحقوق السجناء و المعتقلين السياسيين أو المختفين قسريا) أو حقوقه الاقتصادية و الاجتماعية (كالحق في السكن الملائم و الحق في الرعاية الصحية الملائمة) و عدم التمييز و حقوق الاقليات (سواء كانوا أقباط أو نوبيين أو غيرهم) إنما هي رسالة انسانية تبني لمجتمع مفتوح و حر و ديمقراطي قادر على النمو و الرخاء و أن احترام السلطات لحقوق الانسان ضروري لصون الدستور و دولة القانون و هو الدرع الرئيسي في مواجهة التطرف و العنف