لا مساحة للبدائل السياسية

.

القبض على 190 معارض محاولة من السلطات لاجهاض أي حراك سياسي قبل انتخابات الرئاسة 2018

 

22 يونيو 2017

 

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2018 و زيادة وتيرة النقاشات بين المعارضين السياسيين حول الأمر و البدائل السياسية المطروحة و منها إطلاق وثيقة مبادرة الفريق الرئاسي حول ضمانات خوض الانتخابات الرئاسية القادمة، كان رد فعل السلطات الأمنية هو شن موجتان واسعتان من القبض على النشطاء السياسيين وأعضاء الأحزاب و الحركات السياسية. ابتدأت موجة الاعتقالات الأولى في شهر إبريل و حصدت 39 سياسيى معارض و الثانية في شهر يونيو عند مناقشة مجلس النواب لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر و السعودية و كانت حصيلة حملة الاعتقالات 151 شخص من بينهم 9 سيدات كما يوضح الجدول المرفق بالتقرير – بمجموع 190 ناشط سياسي أو كادر حزبي أو معارض تم القبض عليهم بين21  ابريل و 20 يونيو 2017 و مازالت الاعتقالات مستمره، ومازال أكثرهم قيد الاحتجاز و لم يتم اخلاء سبيلهم حتى تاريخ النشر.

تنشر اليوم المفوضية المصرية للحقوق والحريات تقريرا بعنوان “مصر: لا مساحة للبدائل السياسية” يتضمن أهم ما تم رصده من معلومات عن موجتي القبض التي شهدتها مصر الفترة الأخيرة. حيث تم القبض على العشرات من النشطاء من منازلهم أو من مقار عملهم أو من الشارع في فترة وجيزة و بالتزامن فجرا و عرضهم على قطاع الأمن الوطني عبر محافظات مصر من شمالها لجنوبها حيث شملت الهجمتان ما لا يقل من 21 محافظة. وهو ما دل على أنها كانت حملة ممنهجة للتنكيل بالنشطاء السياسيين، خاصة الأعضاء التنظيمية الفاعلة في الأحزاب والحركات السياسية المختلفة.

فقد كان نصيب الأحزاب والحركات من بين ال 151 الذي تم القبض عليهم في الموجة الثانية 55 حالة، في مقابل 96 حالة لنشطاء مستقلين أو غير معلوم انتماءاتهم السياسية. احتلت المراتب الثلاثة الأولى حزب الدستور بإجمالي 17 حالة، يليه حركة شباب 6 ابريل بإجمالي 12 حاله. وفي المرتبة الثالثة حزب تيار الكرامة إجمالي 11 حالة قبض.

وقد رصدت المفوضية المصرية في ذلك التقرير تشابه أنماط القبض على النشطاء في الموجتان وتناول بالتحليل أوجه الشبه والاختلاف بين تلك القضايا، والنقاط الأساسية التي تدور حولها الاتهامات وملابسات القضايا. قكانت أهم الاتهامات التي تم توجيهها من النيابات المختلفة:

  • الانضمام لجماعة إرهابية (الفقرة الثانية من المادة 12 من قانون 94 لسنة 2015)،
  • نشر إشاعات وأخبار كاذبة (المادة 188 من قانون العقوبات)،
  • تكدير السلم العام (تقرر المادة 102 مكرر من قانون العقوبات عقوبة “تكدير السلم العام” بالغرامة والحبس)،
  • الترويج لجريمة إرهابية (المادة 28 من قانون 94 لسنة 2015)،
  • إهانة رئيس الجمهورية والتحريض ضد مؤسسات الدولة (المادة 179 من قانون العقوبات والتي تعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على ثلاثين ألف جنيه لإهانة رئيس الجمهورية)،
  • التحريض على قلب نظام الحكم (أوردتها المادة 174 من قانون العقوبات بالحبس 5 سنوات).
  • التحريض على التظاهر (قانون التظاهر107 لسنة 2013)،
  • التجمهر والبلطجة (قانون رقم 10 لسنة 1914 و قانون العقوبات)،
  • الجهر بالصياح (مواد 161، 171، 172 من الجرائم التي تقع بواسطة الصحف – قانون العقوبات).

وانتهى التقرير بمجموعة من التوصيات، والتي تضمنت:

  1. الأفراج الفوري و غير المشروط عن المقبوض عليهم خلال النصف الأول من 2017 مع اسقاط التهم المنسوبة إليهم و كذلك بالنسبة لجميع سجناء الرأي في مصر.
  2. تعديل القوانين المجحفة التي تٌستغل في ملاحقة النشطاء والسياسيين والمعارضين و على رأسها قوانين التجمهر و التظاهر و قوانين مكافحة الإرهاب و قانون الجمعيات الأهلية و المواد السالبة لحرية الرأي و التعبير بقانون العقوبات.
  3. الإيفاء بالالتزامات الدولية تجاه حق المواطنين المصريين في المشاركة السياسية وممارسة الحقوق الانتخابية مع الاقتراب من الانتخابات الرئاسية، وفقًأ للمادة 25 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك اتخاذ التدابير الإيجابية لضمان التمتع الكامل والفعال على قدم المساواة بالحقوق الانتخابية وحرية الرأي والتعبير والحصول على المعلومات والتجمع وتكوين الجمعيات، لكل المواطنين دون تمييز لأي سبب.
  4. إيقاف الهجمة على النشطاء السياسيين و المضايقات التي تتعرض لها الأحزاب السياسية و كوادرها و أعضائها والتوقف عن التربص بهم.

    للإطلاع علي التقرير اضغط هنا 

    للإطلاع علي قاعدة البيانات اضغط هنا