وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تستمر في إقصاء الطلاب من المشاركة في إعداد اللائحة الطلابية

.

10/5/2017

أصدرت اليوم المفوضية المصرية للحقوق والحريات ورقة موقف عن إجراءات تعديل اللائحة الطلابية بعنوان “اللائحة الطلابية..مازال إقصاء الطلاب مستمرًا”. تناولت الورقة الإجراءات التي انتهجتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عملية إعداد اللائحة الطلابية، ولائحة الظل التي أعدتها حملة “جامعتنا” بمشاركة الاتحادات والحركات الطلابية.

 

عملت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تهميش قطاعات طلابية من المشاركة في عملية إعداد مقترح اللائحة الطلابية، كاستبعاد جامعة القاهرة من اللجنة التي شكلتها الوزارة لجمع مقترحات اللائحة، بجانب عدم مشاركة الطلاب في بعض الجامعات في المقترح الذي قدمته للجنة جمع المقترحات. وهو ما نتج عنه مقترحات تضع استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية تحت وصاية إدارات الكليات والجامعات. بجانب احتوائها على شروط ترشح مطاطة إذا ما تم إقرارها سيتم استخدامها في اقصاء الطلاب المعارضين، وهو ما ينبئ بلائحة طلابية ستثير سخط المجتمع الجامعي.

 

على الجانب الآخر قامت حملة “جامعتنا” بإعداد مقترح للائحة الطلابية بمشاركة مجموعة من الحركات والاتحادات الطلابية. عمل مقترح حملة “جامعتنا” على حل الإشكاليات المُقيدة لاستقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية، وتغيير لجان مجلس اتحاد الطلاب بأخرى تعمل على المساهمة في ضمان الحقوق والحريات الطلابية، وحل الازمات التي تواجه الطلاب داخل الجامعات. وسلمت حملت “جامعتنا” المقترح الذي قاموا بإعداده لمدير مكتب وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ.د خالد عبد الغفار برقم وارد (3+1669) ليتم عرضة في اجتماع اللجنة المُشكلة من قبل وزارة التعليم العالي لجمع مقترحات اللائحة الطلابية. وحاول الطلاب التواصل مع أ.د عبد الوهاب عزت لكن أخبرهم مدير مكتبه أن اللجنة انتهت من اعداد مقترح اللائحة الطلابية والأمر بين ايدي الوزير. وهو ما يدلل على استمرار وزارة التعليم العالي في اقصاء الطلاب من المشاركة في عملية إعداد اللائحة الطلابية.

 

لذلك فقد تقدمت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بتوصيات للسادة صانعي القرار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للجامعات. أولا اللائحة الطلابية هي شأن طلابي في المقام الأول، لا يجب أن تتم عملية اعدادها وإقرارها بمعزل عن الطلاب بالجامعات. لذا يجب أن تراجع وزارة التعليم العالي الطريقة التي جمعت بها مقترحات اللائحة الطلابية من الجامعات، وإشراك جميع الاتحادات والحركات والاسر والمبادرات الطلابية في عملية إعداد مقترح اللائحة الطلابية.

ثانياً على المجلس الأعلى للجامعات عرض المقترح النهائي الذي قدمته لجنة جمع مقترحات اللائحة على الطلاب والمجتمع الأكاديمي. وذلك للتعليق على اللائحة الطلابية ويجب اخذ هذه التعليقات بعين الاعتبار. ثاثا إن استقلالية اتحاد الطلاب المالية والإدارية أمر يجب أن يدعمه المجلس الأعلى للجامعات ووزارة التعليم العالي، حتى تستطيع الاتحادات الطلابية القيام بالمهام التي أُنشأت من اجلها.

وأخيراً إن جدوى النهج الذي تتبعه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في حل الأزمات التي تمر بها الجامعات المصرية، والذي يتمثل في إقصاء الجميع عن المشاركة في عملية صنع القرار، أثبتت فشلها على مر عقود وتسببت في تدني مستوى الخدمة التعليمية والبحث العلمي الذي تقدمة الجامعات المصرية، ومصادرة الأنشطة الطلابية والحرية الأكاديمية. لذا على وزارة التعليم العالي السماح بمشاركة جميع الجهات من طلاب وأكاديميين ومنظمات مجتمع مدني في عملية صنع القرار.

كانت قد أطلقت المفوضية المصرية للحقوق و الحريات في يناير 2017 الموقع الاليكتروني “المنصة التفاعلية الطلابية” للمساهمة في خلق مساحة تشاركية لكافة الفاعلين والمهتمين بشؤون المجتمع الأكاديمي لعرض ومناقشة النصوص واللوائح المنظمة للعمل داخل الجامعات. والتعليق وطرح بدائل جديدة لتلك النصوص، وكذلك تقييم هذه البدائل. ولمناقشة تغيير اللائحة الطلابية وإعادة النظر في القانون المنظم للعمل داخل الحرم الجامعي في مصر.

 

 للاطلاع علي الورقه

اللائحة الطلابية.. مازال إقصاء الطلاب مُستمرًا