حملة أوقفوا الإختفاء القسري في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري تدشين موقعها الاليكتروني و تطبيق “أنا محمي” للهواتف المحمولة

.

31-8-2016

أستقبلت المفوضية المصرية للحقوق والحريات اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري باطلالة جديد لحملة “أوقفوا الاختفاء القسري” – التي أطلقتها في 30 اغسطس 2015 – و بعدد من الفاعليات و تدشين لأدوات تستهدف الوصول لجمهور أوسع من المتضامنين مع ضحايا الإختفاء القسري و أسرهم.

دعت حملة أوقفوا الإختفاء القسري المتضامنين إلى المشاركة في حملة تدوين الأمس الساعة 6 مساءحتى منتصف اليل عن القضية و حالات المختفين قسريا و عن معاناة أسرهم. كما دشنت الحملة موقع الالكترونى لها والذي يحمل عنوان “أوقفوا الإختفاء القسري” ليكون منصةً للدفاع عن المختفين قسريا في مصر. يتضمن الموقع خريطة تفاعلية تظهر مدى انتشار هذه الجريمة في جميع أرجاء مصر و توفر جميع البيانات المتاحة للحملة عن كل ضحية إختفاء قسري.

كما تطلق المفوضية المصرية للحقوق و الحريات تطبيق الايكتروني جديد “انا محمي” (I Protect) و  هو تطبيق مجاني لتحويل الهاتف المحمول بنظام “أندرويد” لمنقذ في حالة التعرض لخطر الإعتقال بسبب نشاطهم في المجال العام خصوصا نشطاء حقوق الإنساء و النشطاء السياسيين و الصحافيين و غيرهم. صمم التطبيق ليمكن مستخدميه من إرسال رسائل لطلب الإغاثة إلى ثلاثة من الأصدقاء المسجل أرقامهم سلفا و يبلغهم بموقع المستخدم الجغرافي في وقت إرسال الرسالة، كما يبعث التطبيق رسالة إلى المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

أستمرت المفوضية المصرية للحقوق و الحريات في حملة أوقفوا الإختفاء القسري رغم القبض على المهندس أحمد عبد الله رئيس مجلس أمناء المفوضية المصرية للحقوق و الحريات في 25 أبريل 2016 عقابا له على نشاطه الحقوقي و  دعم المفوضية لضحايا الإختفاء القسري. و يمثل غدا في 1 سبتمبر 2016  أمام القضاء لنظر تجديد حبسه احتياطيا على ذمة قضية تتعلق برفض التنازل عن سيادة مصر على جزيرتي تيران و صنافير للسعودية. و تجدد المفوضية المصرية للحقوق و الحريات مطالبتها بالإفراج عنه و المحبوسين الآخرين معه في نفس القضية فورا.

اول أمس أعلنت حملة اوقفوا الاختفاء القسري عن تقريرها السنوى الأول والذى أشارت فيه عن توثيق 912 ضحية تعرضوا للإختفاء القسري تم رصدها في الفترة من أغسطس 2015 وحتى منتصف أغسطس 2016. و قد تم استعراض التقرير في حلقة نقاشية بنقابة الصحفيين في حضور عدد من الشخصيات الحقوقية و القانونية و الإعلامية و الشخصيات العامة و بحث سبل تطوير الدعم المقدم لضحايا الإختفاء القسري. و يعد هذا التقرير السنوي تتويجا لعدة تقارير احصائية تم اصدارها بشكل دوري منذ اطلاق الحملة و المتوفرة على موقع الحملة. ففي أكتوبر 2015 نشرت الحملة تقريراً عن عدد الضحايا الذين تعرضوا للاختفاء القسرى خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2015. وفى ديسمبر 2015 نشرت الحملة كذلك تقريراً عن عدد الضحايا الذين تعرضوا للاختفاء القسري خلال شهري اكتوبر ونوفمبر 2015. و فى إبريل 2016 نشرت الحمله تقريراً عن عدد الضحايا الذين تعرضوا للاختفاء القسرى خلال الفترة من ديسمبر 2015 و حتى مارس 2016.

خلال العام المنصرم كانت الحملة قد عملت على وضع خطة إعلامية لتوجيه أنظار المجتمع المحلي و الدولي إلى ضحايا الاختفاء القسري وما يتعرضون له داخل مقرات الاحتجاز السرية، وما تتعرض له عائلاتهم من مشقة دوامة البحث عنهم بين معسكرات الامن المركزي والسجون الرسمية والحربية وخلال اتباع الإجراءات القانونية التي يمكن وصفها بالغير فعالة.

قامت الحملة في هذه الفترة بتقديم الدعم القانوني المباشر إلى 30 مختقي قسريا بينما وفرت الإستشارات القانونية لأكثر من 100 حالة.و على الصعيد البحثي فقد تم اصدار تقرير ” المختفون قسراً فى انتظار انصاف العدالة” والذي تناول الجذور التاريخية لتلك الجريمة كما وصف  الانماط البارزة فى عملية الاعتقال المؤدي الى الاختفاء القسري و التعذيب و تلفيق التهم. إلى جانب ذلك، فقد عرض التقرير بعض شهادات الناجين من الإختفاء القسري. كما ألقى الضوء على بعض الاثار الناجمة عن جريمة الاختفاء القسري. ولم يفت التقرير أن يورد بعض التوصيات الضرورية لمواجهة جريمة الاختفاء القسري. سبق هذا التقرير اصدار ورقة قانونية تتناول تعريف الاختفاء القسري فى القانون الدولى و المواثيق الدولية و الإقليمية و المواد القانونية و الدستورية في مصر التي تتقاطع مع الإختقاء القسري.

وعلى مدار عام منذ انطلاقها في اغسطس 2015 عملت الحملة على الحد من ظاهرة الاختفاء القسري في مصر، حيث عملت الحملة على زيادة الوعي والتعريف بقضية الاختفاء القسرى، عن طريق تدشين صفحة الحملة على الفيس بوك و تويتر و دعوة النشطاء الفاعلين وأسر الضحايا للتدوين عن القضية. كما قامت الحملة باعداد مادة اعلامية لتوضيح الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها من قبل أهالي المختفين عند عدم معرفتهم بمصير ذويهم. كذلك قامت الحملة بالحشد والتشبيك مع بعض منظمات المجتمع المدني للقيام ببعض الفاعليات.

حظيت الحملة بعدة نجاحات، كان أهمها؛ ثقة عائلات الضحايا في فريق الحملة، كذلك زيادة اهتمام بعض المنظمات الاهلية المحلية والمؤسسات الحقوقية الدولية بقضية الاختفاء القسري في مصر وإمكانية التشبيك معها. بالإضافة إلى استقبال أعدادً من المتطوعين الشباب من المهتمين بالقضية ضمن فريق الحملة.

على الجانب الآخر، برزت التحديات التي واجهتها الحملة في اقتصار الأنشطة التي تقدمها الحملة على الرصد والتوثيق وتقديم الدعم القانوني. وذلك نظراً للتحديات التي تواجه المجتمع المدني حالياً في مصر من تهديدات بإغلاق لبعض المؤسسات العاملة بحقوق الانسان والتحفظ على أموال بعض مديري المنظمات الحقوقية بسبب نشاطاتهم، و احتجاز بعض المدافعين عن حقوق الانسان و منهم المهندس أحمد عبد الله رئيس مجلس أمناء المفوضية المصرية للحقوق و الحريات. ومع ذلك، يظل أبرز التحديات التي واجهتها الحملة هو خوف بعض الناجين من الاختفاء القسري من توثيق تجربتهم خوفاً من الملاحقة الأمنية.

برزت ظاهرة الاختفاء القسري في المجتمع المصري في الاحداث التي تلت 30 يونيو 2015، بشكل يثير الرعب في المجتمع، حيث برزت ممارسات قمعية كتقييد الحريات واستهداف النشطاء عن طريق إصدار العديد من القوانين القمعية، وكذلك عن طريق اصدار أحكام قضائية تصل للمؤبد والاعدام بحقهم. ولكن رغم ما تتركه تلك الانتهاكات من اثار نفسية الا أن جريمة الاختفاء القسري لها اثارها النفسيه و البدنبة المدمرة واسعة النطاق على الضحايا وعلى أسرهم لعدم تمكنهم من الحق في معرفة مصير ذويهم.